أحمد بن الحسين البيهقي
22
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
وما سلط المسلمون عليهم من قتلهم وسباءهم ( وما أورثهم من أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطؤوها وكان الله على كل شيء قديرا ) وأنزل في القرآن قرآنا إذا قرأته عرفته تسعا وعشرين آية فاتحها ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا ) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو جعفر البغدادي قال حدثنا محمد بن عمرو بن خالد قال حدثنا أبي قال حدثنا ابن لهيعة قال حدثنا أبو الأسود عن عروة بن الزبير قال وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني قريظة حتى سألوه أن يجعل بينهم وبينه حكما ينزلون على حكمه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اختاروا من أصحابي من أردتم وذكر القصة بمعنى موسى بن عقبة إلا أنه زاد في قوله وأرضا لم تطؤوها فيزعمون أنها خيبر ولا أحسبها إلا كل أرض فتحها الله عز وجل على المسلمين أو هو فاتحها إلى يوم القيامة أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق فذكر قصة نزولهم على حكم سعد بن معاذ وما قيل لسعد وما قال سعد قال ابن إسحاق ثم استنزلوا فحبسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة في دار زينب بنت الحارث امرأة من بني النجار ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى موضع خنادق